ابن البيطار
281
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
أكلت مع الخبز قل تليينها للبطن ولم تصدع ولم تغث ، وبقلة الحلبة تصدع إذا أكثر من أكلها وتحدث لبعض الناس غثياناً وأما الحلبة المطبوخة إذا شربت مع العسل تطلق البطن وتخرج ما في الأمعاء من الأخلاط الرديئة ، وفي هذا الماء لزوجة وحرارة فهو بلزوجته مأمون أن يؤذي وبحرارته مسكن الأذى وفيه قوة تجلو فهو بهذا السبب يحرك الأمعاء ويستدعيها إلى دفع مما فيها بالبراز ، إلا أنه ينبغي أن يكون مقدار ما يخلط معه من العسل يسيراً كيما لا يكون لذاعاً فأما من كانت في صدره أوجاع مزمنة من غير أن يكون معها حمى فينبغي أن يطبخ له الحلبة مع تمر لحيم ويؤخذ شيرجها فيخلط معه عسل كثير ويطبخ على جمر حتى يثخن ثخناً معتدلًا ويسقيه منه قبل وقت الطعام بوقت يسير ، وقال في كتابه لملكة الروم : وأما الحلبة المنبوتة التي تستعملها الروم فإنه إذا أكلها إنسان أكلًا معتدلًا فإنها تنفع المعدة وإن أكثر منها أثخمته وصدعته ولا ينبغي أن تؤكل في كل حين ولا يشبع منها . ديسقوريدوس في الثانية : وطيلس ولها أسماء كثيرة الدقيق الذي يعمل منها إذا خلط بماء لقراطن وطبخ وتضمد به كان مليناً ودقيق الحلبة يصلح للأورام الحارة العارضة في الجسم الظاهرة منها والباطنة وإذا خلط دقيقها بنطرون وتضمد به حلل ورم الطحال ، وقد تجلس النساء في طبيخ الحلبة وينفعهن ذلك لوجع الأرحام العارضة لهن من وجع الرحم وانضمامه وإذا طبخت الحلبة وعصرت وغسل الرأس بعصارتها نفعت الشعر وحللت النخالة والقروح الرطبة وقد تخلط بشحم أوز وتحتمل فتلين صلابة الرحم وتفتح انضمامه . ماسرحويه : طبيخ الحلبة يجعد الشعر ويذهب بالحزاز وينقي الصدر ويغذو الرئة بعض الغذاء . ابن ماسويه : تدر دم الحيض إذا شرب ماء طبيخها مع خمسة دراهم من الفوة وهي مغيرة للنكهة مطيبة لرائحة الرجيع مفسدة لرائحة العرق والبول محمودة لكسر الأعضاء ووهنها ملينة للطبيعة . عيسى بن ماسه : ومن احتاج إلى تليين طبيعته يبتدي بها منبتة مع المري قبل الغذاء . الرازي : الحلبة تلين الصدر والحلق والبطن وتسكن السعال والربو وعسر النفس وتزيد في الباه جيدة للريح والبلغم والبواسير . الطبري في كتاب الجوهرة : إذا وضعت على الظفر المتشنج أصلحته . الدمشقي : تجلب البلغم اللزج من الصدر وتغزر البول . ابن سينا : حرارتها تفعل بالترقيق وكيموسها رديء وليس بالقليل ولعابها مع دهن الورد ينفع من الشقاق البارد ولحرق النار وتدخل في أدوية الكلف وتحسن اللون ، ودقيقها يلين الدبيلات وينضجها وطبيخها يشفي من الطرفة ويصفي الصوت ، ويجلس في طبيخها لورم الرحم ووجعه وانضمامه والحلبة تسهل ولادة الرحم العسر الولادة للجفاف . الرازي : بقل الحلبة